العيني

117

عمدة القاري

* ( وَقَالَ اللَّيْثُ : حدَّثنا نَافِعٌ أنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ يُخْبِرُ عَبْدَ الله عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، أنَّ جَارِيَةً لِكَعْبٍ بِهاذا ) * هذا التعليق وصله الإسماعيلي من رواية أحمد بن يونس عن الليث به وهذا أيضا فيه مجهول . قوله : ( بهذا ) ، أي : بهذا الحديث المذكور . 5505 حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قَالَ : حدَّثني مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ عَنْ مُعاذٍ بنِ سَعْدٍ . أوْ سَعْدٍ بنِ مُعاذٍ أخْبرهُ أنَّ جَارِيَةَ لِكَعْبٍ بنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَما بِسَلْعٍ فَأُصِيبَتْ شَاة مِنْها فَأدْرَكْتَها فَذَبَحَتْها بِحَجْرٍ فَسُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : كُلُوها . هذا أيضا طريق آخر في الحديث المذكور ، وفيه مجهول : وتردد في معاذ بن سعد أخرجه عن إسماعيل ابن أبي أويس عن مالك عن نافع إلى آخره قال الكرماني : والشك من الراوي في معاذ لا يقدح لأن كلاً منهما صحابي والصحابة كلهم عدول . قلت : ليس هنا اثنان ، وإنما هو واحد غير أن التردد في أن معاذا هو ابن وسعد أبوه أو أن سعدا ابن ومعاذ أبوه ولهذا لم يذكر في ( الاستيعاب ) معاذ بن سعد ، وذكر الذهبي : معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ . كذا روى مالك عن نافع في الذكاة بحجر . 20 ( ( بَابٌ : * ( لا يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالعَظْمِ وَالظُّفْرُ ) * ) ) أي : هذا باب يذكر فيه لا يذكى إلى آخره . قال الكرماني : ما هذا العطف ؟ والسن عظم خاص وكذا الظفر . وأجاب بقوله : لعل البخاري نظر إلى أنهما ليسا بعظمين عرفا قال الأطباء أيضا ليسا بعظمين ، والصحيح أنهماعظم وعطف العظم على ما قبله عطف العام على الخاص ، وعطف ما بعده عليه عطف الخاص على العام ، وقال أيضا ترجم بالعظم وليس في الحديث ذكره . وأجاب بأن حكم العظم يعلم منه ، وقيل : عادة البخاري أنه يشير إلى ما في أصل الحديث ، فإن فيه أما السن فعظم . 5506 حدَّثنا قُبَيْصَةُ حدَّثنا سُفْيَانُ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ بنِ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعٍ بنِ خَدِيجٍ قَالَ : قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : كُلْ . يَعْنِي : مَا أنْهَرَ الدَّمَ إلاَّ السِّنَّ وَالظُّفْرَ . هذا قطعة من حديث رافع بن خديج ، ومر الكلام فيه أخرجه عن قبيصة بن عقبة عن سفيان الثوري عن أبيه سعد بن مسروق عن عباية بن رفاعة إلى آخره . 21 ( ( بَابُ : * ( ذَبِيحَةِ الأعْرَابِ وَنَحْوِهِمْ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان حكم ذبيحة الأعراب ، وهم ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ولا يدخلون المدن إلاَّ لحاجة ، والعرب اسم لهذا الجبل المعروف من الناس لا واحد له من لفظه أقام بالبادية أو المدن ، والنسية إليهما أعرابي وعربي . قوله : ( ونحوهم ) ، بالواو في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني والنسفي ، ونحرهم بالراء من نحر الإبل . 5507 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الله حدَّثنا أُسَامَةَ بنُ حَفْص المَدَنِيُّ عَنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ الله عَنها . أنَّ قَوْما قَالُوا لِلنبيِّ صلى الله عليه وسلم ، إنَّ قَوْما يأتُونا بِاللَّحْمِ لا نَدْرِي أذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ أمْ لا ؟ فَقَالَ : سَمُّوا عَلَيْهِ أنْتُمْ وَكُلُوهُ . قَالَت : وَكَانُوا حَدِيثي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( إن قوما يأتون ) لأن المراد منهم الأعراب الذين يأتون إليهم من البادية . ومحمد بن عبيد الله بن زيد أبو ثابت بالثاء المثلثة والموحدة والمثناة ، مولى عثمان بن عفان القرشي الأموي المدني ، وهو من أفراد البخاري ، وأسامة بن حفص المدني يروي عن هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة ، وهذا الحديث من أفراده . قوله : ( يأتونا ) ، بالإدغام والفك . قوله : ( باللحم ) ، في رواية أبي خالد باللحمان ، وفي رواية النسائي : إن ناسا من الأعراب ، وفي رواية مالك :